جواد شبر
287
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ماء من العبرات حرّى ارضه * لو كان من مطر لكان هزيما « 1 » وبلابل لو انهن ما كل * لم تخطىء الغسلين والزقوما « 2 » وكرى يروّعني سرى لو أنه * ظل لكان الحر واليحموما « 3 » مرت بقلبي ذكريات بني الهدى * فنسيت منها الروح والتهويما « 4 » ونظرت سبط محمد في كربلا * فردا يعاني حزنه المكظوما تنحو اضالعه سيوف أمية * فتراهم الصمصوم فالصمصوما فالجسم أضحى في الصعيد موزعا * والرأس امسى في الصعاد « 5 » كريما وقال في أهل البيت عليهم السلام : شرفي محبة معشر * شرقوا بسورة هل اتى وولأي فيمن فتكه * لذوي الضلالة اخبتا « 6 » وإذا تكلم في الهدى * جحّ الغوي وأسكتا فلفتكه ولهديه * سماه ذو العرش الفتى ثبت إذا قد ما سوا * ه في المهاوي زلتا لم يعبد الأصنام قط * ولا أراب ولا عتا « 7 » صنوان هذا منذر * وافى ، وذاهاد أتى يهدي لما أوفى به * حكم الكتاب وأثبتا فهو القرين له وما * افترقا بصيف أو شتا
--> ( 1 ) الهزيم : صوت الرعد والرعد نفسه ( 2 ) الغسلين : ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم ومنه قوله تعالى ( فليس له اليوء ههنا حميم ولا طعام إلا من غسلين ) . والزقوم : اسم طعام لهم ( 3 ) اليحموم : الدخان الأسود قال تعالى ( وظل من يحموم ) ( 4 ) الروح : الرحمة . هوم الرجل تهويما إذا هز رأسه من النعاس ( 5 ) الصعاد : مفردها الصعدة وهي القناة المستوية ، ويريد بها هنا الرماح ( 6 ) أخبت : اخشع وأذل ( 7 ) أراب : جعل فيه ريبه . عتا : استكبر وجاوز الحد ، فهو عات وعتي